صاحب السمو: السلطان قابوس ترك إرثاً عظيماً للجميع

619 ‎مشاهدات Leave a comment
صاحب السمو: السلطان قابوس ترك إرثاً عظيماً للجميع
نعى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ببالغ الحزن والأسى، المغفور له بإذن الله تعالى أخاه العزيز حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور سلطان عمان الشقيقة الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى مساء أمس الأول.
وأكد سمو الأمير المفدى، في بيان صادر عن الديوان الأميري، أن المغفور له السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور كان قائداً عظيماً، اتسم بالحكمة والاعتدال والاتزان وبُعد النظر، كرس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته، والدعوة إلى الحوار ونبذ العنف والتطرف، داعياً سموه الله تعالى أن يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار، ويجزيه خير الجزاء عما قدم لوطنه وأمته، وأن يلهم العائلة المالكة الكريمة والشعب العماني الشقيق والأمتين العربية والإسلامية الصبر والسلوان.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المغفور له إن شاء الله أخينا العزيز حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور سلطان عمان الشقيقة.
لقد فقدنا برحيله قائداً عظيماً اتسم بالحكمة والاعتدال والاتزان وبُعد النظر، كرس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته، والدعوة إلى الحوار ونبذ العنف والتطرف. شهدت عمان في عهده نهضة شاملة في جميع المجالات.
سائلاً سموه الله تعالى أن يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار، ويجزيه خير الجزاء عما قدم لوطنه وأمته، وأن يلهم العائلة المالكة الكريمة والشعب العماني الشقيق والأمتين العربية والإسلامية الصبر والسلوان. «إنا لله وإنا إليه راجعون»
وأمر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بإعلان الحداد في الدولة لمدة ثلاثة أيام.

وأعلن أمس عن تنصيب السلطان هيثم بن طارق بن تيمور سلطاناً لسلطنة عُمان، خلفاً للمغفور له السلطان قابوس بن سعيد الذي وافته المنية مساء الجمعة.

وذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن مجلس الدفاع العُماني أصدر بياناً السبت، أكد فيه أنه تسلم رداً من مجلس العائلة المالكة في السلطنة، أعلن فيه أنه انعقد وقرر عرفاناً وامتناناً وتقديراً للمغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد، تثبيت من أوصى به في وصيته، والإعلان عن أن السلطان هيثم بن طارق بن تيمور هو سلطان عُمان.
وفي أول خطاب له بعد توليه الحكم، أعلن السلطان هيثم السير على الثوابت الخارجية لسلفه قابوس بن سعيد، لا سيما المساهمة في حل الخلافات ودعم مسيرة التعاون الخليجي.
وأضاف في كلمته عقب أداء اليمين، أن سلطنة عُمان ستواصل مع «أشقائها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الإسهام في دفع مسيرة التعاون بين دولنا لتحقيق أماني شعوبنا ولدفع منجزات مجلس التعاون قدماً إلى الأمام»، موضحاً أن بلاده ستستمر في دعم جامعة الدول العربية، «وسنتعاون مع أشقائنا زعماء الدول العربية لتحقيق أهداف جامعة الدول العربية والرقي بحياة مواطنينا، والنأي بهذه المنطقة عن الصراعات والخلافات والعمل على تحقيق تكامل اقتصادي يخدم تطلعات الشعوب العربية».
وقال سلطان عُمان إنه سوف يقتفي خطى السلطان الراحل على الصعيد الخارجي، بالتأكيد على الثوابت التي اختطها لسياسة بلاده الخارجية القائمة على التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، واحترام سيادة الدول، وعلى التعاون الدولي في مختلف المجالات، «كما سنبقى كما عهدنا العالم داعين ومساهمين في حل الخلافات بالطرق السلمية، وباذلين الجهد لإيجاد حلول مرضية لها بروح من الوفاق والتفاهم».
وشدد على أن سلطنة عُمان ستواصل دورها كعضو فاعل في منظمة الأمم المتحدة، تحترم ميثاقها وتعمل مع الدول الأعضاء على تحقيق السلم والأمن الدوليين، ونشر الرخاء الاقتصادي في جميع دول العالم، «وسنبني علاقاتنا مع جميع دول العالم على تراث عظيم خلّفه لنا السلطان قابوس -رحمه الله- أساسه الالتزام بعلاقات الصداقة والتعاون مع الجميع واحترام المواثيق والقوانين والاتفاقيات التي أمضيناها مع مختلف الدول والمنظمات».
وأشار السلطان هيثم بن طارق آل سعيد سلطان عُمان، إلى الأسس الثابتة التي أقيم عليها بنيان سلطنة عُمان، والتفاف مواطنيها حول قيادتها واعتزازهم بما أنجز تحت قيادة السلطان قابوس الحكيمة، لافتاً إلى ثبات ورسوخ الأمن وانتشار الأمان في ربوع هذه البلاد، الذي ما كان ليتحقق إلا بوجود قوات مسلحة جاهزة وعصرية ومعدة إعداداً عالياً بكل فروعها وقطاعاتها، وأجهزة أمنية ضمنت استقرار البلاد واحترام المواطنين، «فنحن نقدر دورها العظيم لضمان منجزات ومكتسبات البلاد، ونؤكد على دعمنا لها واعتزازنا بدورها».