كورونا.. تقديرات الوفيات ترتفع في أميركا والسعودية تمنع التجول بالكامل خلال عيد الفطر

516 ‎مشاهدات Leave a comment

توقع باحثون أن يبلغ عدد الأميركيين الذين سيلقون حتفهم بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أكثر من 147 ألفا، وهو رقم أعلى من توقعات سابقة، في حين أعلنت السعودية عن منع كامل للتجول خلال فترة عيد الفطر في البلاد، وسط تأكيدات اليونيسيف أن الفيروس قد يسبب موت آلاف الأطفال خلال أشهر.

وقالت وكالة رويترز -نقلا عن تقرير للباحثين- إنه بحلول أوائل أغسطس/آب المقبل ستبلغ الحصيلة أكثر من 147 ألفا، مشيرة إلى أن هذا الرقم أعلى بكثير من رقم مئة ألف الذي ورد في التقدير الأخير، مع التخفيف النسبي للقيود الرامية إلى كبح الجائحة.

وقال التقرير إن أحدث توقع أعده معهد جامعة واشنطن للقياسات الصحية والتقييم يعكس “المحركات الرئيسية للانتشار الفيروسي، مثل التغيرات في الفحوص والحركة، وكذلك تخفيف سياسات التباعد الاجتماعي”.

الولايات المتحدة سجلت أعلى نسبة إصابات ووفيات في العالم (رويترز)

تحذير وتنبيه
وبالتوازي مع نشر هذه التوقعات، حذر الخبير الأميركي في مجال مكافحة الأمراض المعدية أنتوني فاوتشي الكونغرس من أن فتح الاقتصاد الأميركي قبل الأوان قد يفضي إلى موجات تفش جديدة لفيروس كورونا الفتاك.

ونبه فاوتشي -وهو مدير المعهد الوطني لأمراض الحساسية والأمراض المعدية- لجنة في مجلس الشيوخ إلى ضرورة اتباع الولايات توصيات خبراء الصحة بانتظار دلائل، منها تراجع الإصابات الجديدة قبل معاودة الفتح.

وكانت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية مارغريت هاريس قالت إن الإدارة الأميركية والبرازيل لم تأخذا التحذيرات التي وضعتها المنظمة بداية أزمة كورونا على محمل الجد.

مشروع وإجراءات
من جانبه، تقدم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام وثمانية أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي بمشروع قرار يحمل اسم “قانون المحاسبة لفيروس كوفيد-19”.

ويفوض مشروع القرار الرئيس دونالد ترامب في فرض عقوبات على الصين إذا لم تتعاون وتوفر معلومات كاملة بشأن الأحداث التي سبقت تفشي الجائحة.

في هذه الأثناء، قالت سلطات الصحة في الصين إن البلاد سجلت سبع إصابات جديدة بفيروس كورونا في البر الرئيسي أمس الثلاثاء مقابل حالة واحدة قبلها بيوم.

وكانت ست حالات جديدة محلية سجلت في إقليم جيلين (شمال شرقي البلاد)، مما دفع المدينة لفرض قيود جديدة على السفر من أجل احتواء تفش جديد للفيروس.

وبرز إقليم جيلين كبؤرة محتملة لموجة جديدة من الإصابات، واضطرت مدينة شولان المجاورة لتعديل مستوى الخطر من “متوسط” إلى “مرتفع” في نهاية الأسبوع.

وقالت لجنة الصحة الوطنية في نشرتها اليومية إن الحالة الواردة من الخارج رُصدت في شنغهاي.

من جانبها، تمسكت كوريا الجنوبية بتخفيف إجراءات العزل رغم تفشي وباء كورونا المستجد في العاصمة سول.

وقال كيم جانغ-ليب نائب وزير الصحة إنه من غير المرجح أن تعيد السلطات فرض قواعد التباعد الاجتماعي ما دام العدد اليومي للحالات الجديدة يقل عن خمسين حالة، مضيفا أن المسؤولين تمكنوا من اقتفاء أثر 95% من جميع حالات العدوى.

وأضاف في إفادة صحفية أنه “في الوقت الحالي سنواصل تتبع حالات انتقال العدوى، ونبحث إذا كان ينبغي علينا إعادة النظر في سياسة التباعد الاجتماعي”.

ألمانيا سجلت نحو ثمانمئة إصابة خلال الـ24 ساعة الأخيرة (رويترز)

الوضع الأوروبي
أوروبيا، أظهرت بيانات من معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية اليوم الأربعاء أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا ارتفع 798 حالة ليصل إلى 171 ألفا و306 حالات.

كما أفادت البيانات بأن عدد الوفيات ارتفع بواقع 101 ليصل إلى 7634 وفاة.

وقالت المفوضية الأوروبية إنه سيكون بإمكان دول الاتحاد الأوروبي إعادة فتح الحدود مع الدول الأعضاء الأخرى للموسم السياحي إذا سيطرت على الإصابات بفيروس كورونا وأعدت بشكل جيد أنظمة الرعاية الصحية.

وجاء في الخطوات الإرشادية المقرر تقديمها في وقت لاحق اليوم الأربعاء أنه “إذا تم التعامل مع الأمر بشكل صحيح وآمن ومنسق فإن الأشهر المقبلة قد تمنح الأوروبيين فرصة للحصول على قسط من الراحة والاسترخاء وهواء نقي”.

وذكرت المفوضية أنه رغم ذلك فإن رفع القيود على الحركة ينطوي على مخاطرة بموجة ثانية من تفشي الفيروس.      

وستظل الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مغلقة حتى 15 يونيو/حزيران المقبل إذا التزمت الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد بنصيحة المفوضية الأسبوع الماضي، لكن عواصم داخل التكتل -مثل باريس وبرلين- تناقش إعادة فتح الحدود المشتركة.

وفي روسيا، تشير آخر الأرقام إلى تسجيل البلاد 96 وفاة، و100 ألف و28 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 2212، والإصابات إلى 242 ألفا و271 حالة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن بدء الرفع التدريجي للقيود المفروضة على المواطنين، واستئناف عمل العديد من القطاعات الاقتصادية في البلاد.

وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إصابته بفيروس كورونا، وقال لوكالات أنباء روسية إنه يتلقى العلاج في المستشفى حاليا.

وأُعلنت سابقا إصابة رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ووزيرين وعدد من المسؤولين الآخرين والنواب في مجلس الدوما الروسي بالفيروس.

العالم العربي

عربيا، أعلنت السعودية أنها ستفرض منع تجول كامل خلال فترة عيد الفطر التي تبدأ نهاية الأسبوع المقبل وتستمر لخمسة أيام حسبما أفادت وزارة الداخلية، في خطوة تأتي في ظل تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد. 

وتحاول المملكة -التي سجلت أعلى معدل من الإصابات في منطقة الخليج بلغ 42 ألفا و925، بينها 264 وفاة- وقف تمدد الفيروس على أراضيها. 

يأتي ذلك بينما أعلنت وزارة الصحة الكويتية تسجيل 7 وفيات و751 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصبح إجمالي الوفيات 82، والإصابات 11 ألفا و28 إصابة. 

من جانبها، سجلت وزارة الصحة القطرية 1390 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع إجمالي عدد الإصابات إلى 26 ألفا و539 حالة. 

وفي سلطنة عمان، تشير آخر أرقام وزارة الصحة إلى تسجيل 298 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد الإجمالي إلى 4019 حالة. 

وفي الإمارات، تم السماح في دبي بفتح الحدائق العامة والشواطئ الخاصة في الفنادق أمام النزلاء، وذلك في ظل تخفيف تدريجي للقيود المفروضة لمكافحة فيروس كورونا. 

يأتي ذلك بينما أعلن طيران الإمارات استئناف الرحلات لتسع وجهات بداية من 21 مايو/أيار الحالي.

 وفي لبنان، تم تسجيل ثماني إصابات جديدة بفيروس كورونا ليرتفع إجمالي عدد الإصابات إلى 878 حالة. 

أما المغرب فقد أعلن تسجيل 48 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد الإجمالي إلى 6466 حالة.

اليونيسيف:  يمكن أن يموت ما يصل إلى 1.2 مليون طفل دون سن الخامسة في 118 دولة (رويترز)

تحذير
وفي سياق ذي صلة بتفشي الفيروس، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) اليوم الأربعاء من أن جائحة كورونا المستجد قد تكون لها آثار مدمرة غير مباشرة على البلدان الفقيرة، مثل وفاة ستة آلاف طفل يوميا في الأشهر الستة المقبلة، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.

 

ووفقا لأسوأ ثلاثة سيناريوهات وردت في دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز، فإنه يمكن أن يموت ما يصل إلى 1.2 مليون طفل دون سن الخامسة في 118 دولة خلال ستة أشهر بسبب إعاقة التغطية الصحية للجهود المبذولة لمكافحة وباء كوفيد-19، حسب بيان للمنظمة.

 

وستضاف هذه الوفيات إلى 2.5 مليون طفل في هذه الفئة العمرية يموتون أساسا كل ستة أشهر في هذه البلدان.

 

وقالت مديرة اليونيسيف هنرييتا فور إن التقرير سيقضي على “عقود من التقدم الذي أحرز في الحد من وفيات الأطفال والأمهات”.

 

وأضافت في بيان “يجب ألا ندع الأمهات والأطفال ليكونوا ضحايا إضافيين لمكافحة الفيروس” الذي أودى بحياة 290 ألف شخص في العالم.