طلاب لـ «العرب»: مستوى تدريس اللغة العربية في المدارس الدولية والخاصة ضعيف

389 ‎مشاهدات Leave a comment
طلاب لـ «العرب»: مستوى تدريس اللغة العربية في المدارس الدولية والخاصة ضعيف
أكد عدد من الطلاب أن هناك تفاوتاً كبيراً في مستوى تدريس اللغة العربية في المدارس الدولية والخاصة بشكل ملحوظ، بحيث لا تهتم بعض المدارس بتدريس اللغة العربية بشكل كبير، ولا يساوي في كثير من الأحيان مستوى تدريس اللغة الإنجليزية، مما يتسبب في تخريج طلاب غير قادرين على التحدث بطلاقة والكتابة بالعربية، كما الإنجليزية.

واعتبروا أن هذا التفاوت يعود لسياسة واستراتيجية المدرسة، وكذلك وفقاً للمتابعة المستمرة من قبل وزارة التعليم والتعليم العالي، التي قد تكون غير فاعلة وغائبة.

وأشاروا إلى أن طموح عدد كبير

من خريجي المدارس الدولية يتمحور حول الالتحاق بالجامعات الأجنبية، وبالتالي ينظر الطلاب للغة العربية على اعتبارها مادة ثانوية، وليست

أساسية؛ لأن الدراسة والعمل لاحقاً سيكونان بـ «الإنجليزية»، مشيرين إلى أن جرعة اللغة العربية في بعض المدارس تحتاج إلى زيادة وتفعيل أكثر؛ لأنها تظل اللغة الأم.

وقد التقت «العرب» مجموعة من طلاب المدارس الدولية والخاصة، وطرحت عليهم أسئلة تتعلق بمدى رضاهم وتقييمهم لجرعة «العربية» في مدارسهم مقارنة بـ «الإنجليزية».

سلطان محمد: تفوّق الطلاب في «الإنجليزية»
طبيعي ليوافق تطلعاتهم المستقبلية
قال سلطان محمد -طالب بالصف الثالث الثانوي في مدرسة «فيجن» الدولية- إن مستوى تدريس اللغة العربية في المدارس الدولية أصبح مناسباً الآن مقارنة بالسابق، مشيراً إلى أنه راض تماماً عن الجرعة اللغوية لمادة اللغة العربية التي يحصل عليها داخل المدرسة، وأنه لا يواجه أية صعوبات تتعلق بالتعامل باللغة العربية في المجتمع، لأنها تظل اللغة الأم.
وأوضح أنه لا نية لمعظم الطلاب في المدارس الدولية للالتحاق بالجامعات المحلية، وبالتالي من الطبيعي أن يكون مستوى اللغة الإنجليزية أقوى بكثير من اللغة العربية، فنحن لن نقتصر فقط على التحدث بها بين الأهل
والأقارب، ولكنها ستكون لغة الدراسة الجامعية والعمل لاحقاً، وبالتالي لا بد من أن تكون أقوى لتوافق تطلعات الطلاب في الالتحاق بالجامعات العالمية، أو السفر للخارج، لاستكمال الدراسة الجامعية.

شوق الداغر: صعوبة في دراسة مناهج اللغة
العربية مقارنة بالإنجليزية
قالت شوق محمد الداغر -طالبة بالصف الثالث الثانوي في المدرسة الإنجليزية الحديثة- إنها تجد صعوبة في دراسة مناهج اللغة العربية مقارنة بمناهج اللغة الإنجليزية، مرجعة هذا إلى أن طريقة تدريس اللغة الإنجليزية تتم بصورة أقوى من «العربية»، خاصة في المدارس الدولية والخاصة.
واعتبرت أن الصعوبة تكمن في حال قرر أحد الطلاب الانضمام لجامعة عربية أو محلية، أو حتى قرر القيام بدراسة تخصص لغة عربية في الجامعة، بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية، فسيُشكل الأمر صعوبة بالغة، ولا يمكن القيام به؛ لأن قدراته اللغوية بالفصحى ضعيفة للغاية.
أما عن التواصل مع المجتمع والأهل والأقارب، فأضافت: «في النهاية التواصل اليومي يتم باللغة العامية المحلية، وليس بالفصحى أو بالحفاظ على القواعد النحوية، وبالتالي لا توجد صعوبة، على الرغم من أن هناك بعض التعبيرات التي نلجأ لها بشكل عفوي باللغة الإنجليزية، نظراً لقضاء ساعات طويلة في المدرسة والدراسة باللغة الإنجليزية، على عكس الطلاب الذين يدرسون جميع موادهم الدراسية بالعربية، وبالتالي يعد الأمر بالنسبة لهم أسهل كثيراً».

منة محمد: يعتبرون تدريس اللغة
العربية أمراً ترفيهياً
قالت منة محمد -طالبة بالصف الثالث الثانوي في مدرسة الخور الدولية- إن معظم طلاب المدارس الدولية والخاصة يعتبرون أن تدريس مادة اللغة العربية في المدارس أمر ترفيهي أكثر من كونه ضرورياً، مرجعين ذلك إلى أن طموحات الطلاب وآمالهم بعد إنهاء المرحلة الثانوية يتجه نحو الالتحاق بالجامعات العالمية والأجنبية بشكل عام، وبالتالي لا حاجة حقيقية للغة العربية، حسب تعبيرها.
وأكدت أنه منذ مدة ليست بالطويلة كان الاهتمام باللغة العربية داخل المدرسة ليس قوياً بالشكل الكافي، ولكن الآن صار الأمر أفضل، معتبرة أنه في حال كان الطلاب يعانون من ضعف اللغة العربية، فمن السهل تطوير ذلك بشكل سريع؛ لأنها تظل اللغة الأم، ولكن ستكون العامية هي المسيطرة، أما التعرف على أصول اللغة العربية ومكامن القوة فيها نحوياً فيشكل صعوبة كبيرة على الطلاب؛ لأن الجرعة اللغوية التي يحصلون عليها داخل المدارس الأجنبية ما زالت ضعيفاً مقارنة باللغة الإنجليزية.

شيخة الجابر: تفاوت الاهتمام بتدريس «اللغة الأم» بشكل ملحوظ
قالت شيخة صالح الجابر –طالبة بالصف الثالث الثانوي في المدرسة الإنجليزية الحديثة- إن هناك تفاوتاً في الاهتمام بتدريس اللغة العربية بين المدارس الدولية، حيث تهتم بعض المدارس بمستوى اللغة العربية لدى الطلاب بشكل يقارب إلى حد كبير مستوى اللغة الإنجليزية، في حين أن بعض المدارس لا تولي اهتماماً كبيراً باللغة العربية وتعتبرها مادة ثانوية، وليست أساسية، وينتقل هذا إلى الطلاب بالتبعية.
واعتبرت أن تقصير الطلاب في اللغة العربية أو ضعفهم في المستوى يرجع وبشكل كبير إلى المدرسة، وربما إلى متابعة وزارة التعليم في هذا الشأن، واصفة الجرعة التي تحصل عليها داخل مدرستها بالجيدة، حيث تعمل المدرسة على تطوير مهارات الطلاب في الكتابة باللغة العربية الفصحى.
وأكدت أن اللغة العربية مهمة، ولا بد أن ينتبه لها جميع الطلاب من جميع الجنسيات العربية؛ ففي النهاية لا يمكن رؤية أي طالب أجنبي لا يهتم بلغته الأم، ويستطيع القراءة والكتابة بها، مشيرة إلى أن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، ولا بد من حمايتها بين الأجيال، وأن يتفهم الجميع هذا الأمر جيداً، بحيث لا يكون هناك تقصير، حتى لو كان بشكل غير مقصود.