مبادرة صاحب السمو لدعم المهاجرين الأفارقة نموذج يُحتذى به

220 ‎مشاهدات Leave a comment
مبادرة صاحب السمو لدعم المهاجرين الأفارقة نموذج يُحتذى به
أكد سعادة موسى فكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، أن مبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للتكفل بالمهاجرين الأفارقة، جاءت في الوقت المناسب، لأنها موجّهة لأناس في أمسّ الحاجة إليها؛ مشيراً إلى أن سوء المعاملة وتردي الظروف المعيشية والصحية والإنسانية التي يعاني منها المهاجرون الأفارقة، هي مصدر انشغال للاتحاد الإفريقي ولجميع الأفارقة، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي.
وأوضح موسى فكي محمد، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن الاتحاد الإفريقي يقدّر المبادرة القطرية التي قدّمها صاحب السمو أمير البلاد المفدى، من أجل مساعدة هؤلاء المهاجرين حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم؛ لافتاً إلى أن الشراكة بين قطر والدول الإفريقية قديمة، في شتى المجالات، مشيراً إلى أن تلك المبادرة بشكل خاص هي مبادرة إنسانية لأن الظاهرة أصبحت واضحة.
كما أكد أن الشراكة مع قطر أوسع من ذلك، لأن هناك الكثير من الاستثمارات القطرية في إفريقيا، وأن الاتحاد الإفريقي يعمل جاهداً على تعزيز تلك الشراكة لمصلحة الجميع.
وقال موسى إن مبادرة صاحب السمو تشكّل جزءاً مهماً من مسلسل الرد الإفريقي والدولي على تلك الأوضاع الخاصة بالمهاجرين، وما رافقها من انتهاك صارخ لحقوق الإنسان الإفريقي وكرامته، متوجهاً بالشكر والامتنان لقطر قيادة وحكومة وشعباً على هذه المبادرة المهمة؛ مبدياً أمله في أن تكون المبادرة القطرية نموذجاً للدول والشركاء الآخرين من أجل الوقوف مع الاتحاد الإفريقي لحل تلك القضية؛ مشيراً إلى أن هناك عدداً كبيراً من الشباب الإفريقي يتواجدون حالياً في دول العبور ويراهنون بأرواحهم من أجل الهجرة، حتى لو كانت بشكل غير شرعي.
ونوّه موسى فكي إلى تطلع الاتحاد الإفريقي إلى أن تكون هذه المبادرة القطرية بداية عمل دولي شامل ومستدام لإيجاد حل لهذه الظاهرة، عبر مبادرات جوهرية للتصدي للأسباب الحقيقية لتلك الظاهرة، والعمل على اقتلاع جذورها المرتبطة بالفقر والتخلف والإقصاء.
وأشار إلى أن الكفاح ضد كل تلك الأسباب في صلب اهتمام القارة الإفريقية، وبشكل خاص في إطار أجندة 2063، مشدداً على أن هذه المبادرة ستكون بداية عمل جماعي في إفريقيا وفي العالم العربي والمجتمع الدولي بصفة عامة، لحل هذه الظاهرة التي تؤثّر في الشباب الإفريقي الذي اضطر للهجرة بشكل غير شرعي، وهو ما ترتب عليه أن قامت المنظمات الإجرامية باستغلال تلك الفرصة وجرّت الشباب الإفريقي إلى أعمال خارج القانون، وبالتالي فإن من الأهمية الوقوف في وجه تلك الظاهرة.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي إنه منذ العام الماضي، قام الاتحاد الإفريقي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بإرجاء حوالي 30 ألف مهاجر من ليبيا إلى بلدانهم، والحقيقة أن الرقم أكبر من ذلك، ويمكن اعتبار ذلك بداية للتوصل إلى حل لتلك القضية الصعبة جداً.;