دول بالشرق الأوسط تنتظر صراعات جديدة في 2019

97 ‎مشاهدات Leave a comment
دول بالشرق الأوسط تنتظر صراعات جديدة في 2019
ذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية، أن احتمالات نشوب اضطرابات في الشرق الأوسط ما زالت مرتفعة، بما في ذلك بلدان لم تطلها الحروب الأهلية بعد الربيع العربي، مثل لبنان ومصر والأردن. لافتة إلى أن المواطنين في تلك البلدان محرومون من المشاركة السياسية والاقتصادية، في وقت فشلت فيه أنظمتها في التصدي للبطالة المتفشية وأزمات أخرى متأصلة.

ونقلت الصحيفة عن محللين، قولهم إن عام 2019 من المحتمل أن يكون مليئاً بالتحديات. مشيرة إلى أنه في الأردن على سبيل المثال، تسببت حشود من الشعب الغاضب من السياسية الاقتصادية للحكومة في الإطاحة برئيس وزرائها.

ولفتت الصحيفة إلى أن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانحياز إلى السعودية ضد خصمها الرئيسي إيران، قد رفعت من حجم التوترات في المنطقة، خاصة مع انسحاب ترمب من الاتفاق النووي الذي وقّعه الغرب مع طهران عام 2015.

وذكرت الصحيفة أنه في منطقة قتل فيها العنف مئات الآلاف، برز اغتيال الصحافي جمال خاشقجي بوصفه أحد أبرز أحداث عام 2018 مع انتهائه، وهو الاغتيال الذي حمل مسؤوليته ولي عهد السعودية محمد بن سلمان؛ الأمر الذي أحدث مراجعة للعلاقات الأميركية-السعودية، وفتح ملف تورّط المملكة في اليمن.

وأوضحت الصحيفة أن هناك صراعات في الشرق الأوسط خبت نارها، مثل اليمن، حيث دخل الحوثيون في محادثات ترعاها الأمم المتحدة مع التحالف وحكومة مدعومة من قبل الرياض، وأيضاً هدأت صراعات سوريا والعراق وليبيا.

وأضافت: «غير أن هناك صراعات ما زالت قائمة؛ فهناك الحصار الرباعي لقطر من قبل البحرين والسعودية وأبوظبي ومصر، والذي لا يبدو أنه على وشك الانتهاء، خاصة مع خروج الدوحة من منظمة أوبك مؤخراً».

وتابعت الصحيفة أن مصر -أكبر دولة عربية بـ 100 مليون نسمة- غير قادرة على تحفيز النمو في الوظائف ليواكب التفجر السكاني الرهيب الذي ينمو بمعدل مليوني نسمة كل عام، في وقت تفشّى فيه التضخم بشكل لم يكن متوقعاً.

وفي لبنان المشلول سياسياً، وصلت عقود من الفساد وسوء الإدارة إلى ذروتها، مع وصول ديونه إلى 84 مليار دولار؛ ما رفع المخاوف حول إمكانية حدوث انهيار اقتصادي وشيك.

ونقلت الصحيفة عن جون ألترمان -من مركز الدارسات الاستراتيجية والدولية- قوله إن ثمة خيارين: إما أن تنكّس شعوب المنطقة رؤوسها ويتملّكها اليأس إزاء إحساس متزايد بفقدان الأمل، وإما أن يؤدي بهم الافتقار للحريات إلى تفجير الوضع.

;